صبري القباني

105

الغذاء . . . لا الدواء

التوت الشوكي Framboise ينمو العليق في المناطق المعتدلة ، على شكل شجيرة في بساتيننا كما يعيش في أوروبا وسكندينافيا وآسيا وحتى في أوقيانوسيا . والطريف أن ثمار العليق كانت تقدم ، في القرن السادس عشر ، كفاكهة على المائدة . إلا أن الناس أهملوا فيما بعد زراعته حتى كان العام 1712 فظهر كراس وضعه رجل دين يدعى الأب مونتارون ، تناول فيه « الفضائل العجيبة » لثمار العليق وبأسلوب كله حماسة وشاعرية . . . يقول الأب « مونتارون » : « ليس من أحد يملك بستانا ولا ينبغي له أن يغرس فيه عددا كبيرا من أشجار العليق لتغطية احتياج عائلته وغيرها ممن قد يحتاجون إليه . وعلى السادة رجال الدين ، لمساعدة أبناء رعيتهم ، وعلى البيع سواء من أجل أبنائها أو من أجل الفقراء ، والمستشفيات من أجل المرضى ، والملوك والأمراء من أجل جنودهم ورعاياهم ، وبخاصة في البحار حيث يموت رجال كثيرون بمختلف الأمراض ، كالطاعون ، والدوار وغيرهما . . . على هؤلاء أن يحثوا على زراعته » . ويكاد التوت الشوكي أو العليق يشبه الفريز تماما في خواصه ، فإن أهم ما يشتمل عليه هو الحوامض كحوامض الماليك « التفاح » ، وحامض الليمون ، وفيه بعض المواد الدسمة . يستعمل عصيره في تحضير بعض الشرابات النافعة في حالات الحرارة وتعفن الأمعاء والحميات الناجمة عن الأنتانات البولية ، ونظرا لاحتوائه على حامض الساليسيليك فإنه يوافق المصابين بالسكري والرثية المفصلية . مدرة للبول وضد الروماتزما ومع حلول القرن التاسع عشر لم يعد لهذه النبتة من الصفات المسندة إلا فوائد